الفن أحدث طرق محاربة فيروس «زيكا» في الولايات المتحدة

الفنان شون كروفورد يرسم لوحاته
الفنان شون كروفورد يرسم لوحاته
TT

الفن أحدث طرق محاربة فيروس «زيكا» في الولايات المتحدة

الفنان شون كروفورد يرسم لوحاته
الفنان شون كروفورد يرسم لوحاته

الصورة بألف كلمة أو على الأقل هذه هي الفلسفة التي تتبناها عيادة في نيويورك تقدم أعمالا فنية مستوحاة من فيروس «زيكا» لزيادة الوعي به.
في «أول سيتي» التي تجمع بين معرض فني وعيادة لطب الأطفال جرت الاستعانة بالفنان شون كروفورد أمس الخميس ليرسم لوحات ستتحول إلى كتيب تعليمي.
وقال كروفورد لتلفزيون وكالة «رويترز» للأنباء: «قررت أن أرسم البعوض وأن أجعله يبدو أكثر شراسة بقليل من رسومي التي أقدمها هنا».
وفي حين اجتذبت اللوحات اهتمام زبائن العيادة من الأطفال الصغار، فإن هدفها الأكبر هو المساعدة في زيادة وعي آبائهم وأمهاتهم الذين ربما لا يدركون مخاطر فيروس «زيكا».
ومن بين مخاطر المرض الذي ينقله البعوض صغر حجم الجمجمة، وهو عيب خلقي نادر يؤدي لصغر حجم الرأس لدى الأطفال ويؤثر على نموهم.
وقال مسؤولون صحيون يوم الثلاثاء إن 438 شخصا على الأقل في نيويورك أصيبوا بالفيروس بينهم 49 امرأة حامل.
وارتبطت جميع الحالات إما بالسفر أو الاتصال الجنسي. وسرت مخاوف من أن يتسبب العدد الكبير من سكان نيويورك من الدومينيكان وبورتوريكو في انتشار الفيروس بسهولة إذا سافر السكان لأقاربهم أو استقبلوهم.
وتم رصد فيروس «زيكا» للمرة الأولى في البرازيل العام الماضي ومنذ ذلك الحين امتد لأكثر من 50 دولة معظمها في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
وقال الدكتور فلاديمير باراييف الطبيب بالعيادة إن وسائل الإعلام تزخر بالمعلومات عن الفيروس لكنها شفهية.
وأضاف: «حين تضع صورة مصاحبة لشيء مثل فيروس «زيكا» على وجه الخصوص فإنه يساعد الناس على الفهم».
وأشار إلى أن الناس يقولون: «لم أدرك ذلك قط. مهما كان قدر ما سمعته عن (زيكا) لم أدرك قط».
وعلى الرغم من أن البعوض في رسوم كروفورد غير مؤذٍ، فإن رسالتها واضحة وهي أن «زيكا» يمثل تهديدا حقيقيا.
وقال مصدر مطلع أمس (الخميس) إن مسؤولين صحيين في فلوريدا وجدوا أدلة على انتقال الفيروس محليًا في مدينة ميامي بيتش وهي واحدة من أكثر الوجهات التي يقبل عليها السائحون على مستوى العالم.



«تييري الحلبي»… مهندس فرنسي أمضى 40 عاماً في ترميم آثار سوريا

يلقَّب خبير الآثار الفرنسي في سوريا بـ«الحاج تييري» (الشرق الأوسط)
يلقَّب خبير الآثار الفرنسي في سوريا بـ«الحاج تييري» (الشرق الأوسط)
TT

«تييري الحلبي»… مهندس فرنسي أمضى 40 عاماً في ترميم آثار سوريا

يلقَّب خبير الآثار الفرنسي في سوريا بـ«الحاج تييري» (الشرق الأوسط)
يلقَّب خبير الآثار الفرنسي في سوريا بـ«الحاج تييري» (الشرق الأوسط)

بشَعره الفضي المسترسل، وملامح وجهه الأوروبية، يسير خبير الآثار الفرنسي تييري غراندان، مدير برامج صندوق الآغا خان للثقافة، ومدير مشروع الحفاظ والترميم والتخطيط الحضري في حلب، بخطوات واثقة بين أهل المدينة السورية الكبرى، ملقياً عليهم السلام بلهجة سورية واضحة.

يُلقّب المهندس المعماري الفرنسي، الذي درس تاريخ الفن والعمارة في مدرسة متحف اللوفر بباريس، في سوريا بـ«الحاج تييري» أو «تييري الحلبي»، لطول فترة عمله وإقامته في سوريا، التي تزيد على 40 عاماً، أمضاها متنقلاً بين المعالم الأثرية الشهيرة في البلاد، مرمماً ومشرفاً ومراقباً.

جاء تييري إلى حلب للمرة الأولى عام 1983 مدرساً في جامعتها، وساعد مديرية الآثار في ترميم جزء من القصر الأيوبي في قلعة حلب، قبل أن يُطلب منه في تسعينات القرن الماضي إعداد دراسة كاملة لترميم وإعادة اكتشاف القلعة التاريخية.

خبير الآثار الفرنسي تييري غراندان (الشرق الأوسط)

يقول تييري لـ«الشرق الأوسط» إن القلعة، قبل الألفية الجديدة، كانت مطمورة بالتراب، وكانت أجزاء منها غير معروفة ومهملة، لدرجة أن الكابلات الكهربائية التي كانت تغذي أنحاء المدينة كانت تمر عبرها.

ومع الانتهاء من أعمال الحفريات وإكمال ترميم مساجد وقصور القلعة، دُشِّن مسار سياحي لزيارة معالمها للمرة الأولى مع بداية الألفية الجديدة، وأُجريت تنقيبات أثرية أسفرت عن اكتشافات مميزة، من بينها طبقة سفلية عبارة عن خندق محفور في الصخر بعمق 42 متراً، يتضمن ممرات سرية تؤدي إلى البرج الشمالي المتقدم في القلعة.

وخلال العصور الماضية، كُتب على هذه القلعة، التي تعتلي تلة صخرية وسط المدينة، أن تُهدم ثم تنهض من جديد؛ فقد تعرضت للهدم على يد المغول ثم بُنيت مجدداً، كما تعرضت أجزاء منها للضرر خلال الحرب بين جيش الرئيس السوري السابق بشار الأسد والمعارضة المسلحة، وأكمل الزلزال المدمر عام 2023 ما تبقى من أضرار.

تييري غراندان يحظى بشهرة في دوائر الآثار السورية (الشرق الأوسط)

وبعد توقف الاشتباكات، طلبت منظمة «اليونيسكو» من صندوق الآغا خان للثقافة تقييم الأضرار التي لحقت بقلعة حلب. وعقب عودته إلى حلب لإنجاز هذه المهمة عام 2016، صُدم المهندس الفرنسي من حجم الدمار الذي لحق بالمدينة القديمة وبعض أجزاء القلعة، وقال: «من الصعب جداً إعادة بناء الخانات والحمامات والبيوت الأثرية النادرة التي دُمّرت في سوريا خلال الحرب».

ويضيف تييري: «رغم أن القلعة بُنيت للدفاع وخوض الحروب في العصور القديمة، فإنها تقف اليوم صامدة تؤرخ للحكام الذين مروا من هنا، وللعصور البيزنطية والأيوبية والمملوكية والعثمانية، إذ تتضمن مباني وشواهد من كل هذه العصور».

قلعة حلب التاريخية (الشرق الأوسط)

وفي الجهة المقابلة للمسجد الأيوبي تقع أطلال «ثكنة إبراهيم باشا»، التي يعود تاريخ بنائها إلى نحو عام 1848م، والتي حُوّلت في عام 2008 إلى متحف صغير يضم عناصر زخرفية مميزة ونادرة اكتُشفت خلال أعمال التنقيب في القلعة، إضافة إلى مركز للزوار يشرح الأهمية التاريخية والأثرية للمنطقة. لكن نصف هذا المبنى الكبير تعرض للتدمير خلال الحرب، ثم دمّر الزلزال النصف الآخر عام 2023.

ويعرب تييري عن حزنه الشديد لفقدان هذا المبنى، ويعدّه «خسارة كبيرة»، مشدداً على أهمية شرح تاريخ القلعة للزوار، ويرى في ذلك «واجباً ثقافياً تجاه الأجيال الجديدة».

ويسعى خُبراء الترميم إلى إنقاذ مئذنة الجامع الأيوبي في القلعة، التي يعود تاريخ بنائها إلى عام 1212م، عبر تدعيمها بدعائم حديدية لمنع اتساع الشروخ التي أحدثها زلزال 2023.

من أكبر قلاع العالم

تُعد قلعة حلب من أقدم وأكبر القلاع في العالم، ويعود استخدام التلة القائمة عليها إلى منتصف الألفية الثالثة قبل الميلاد على الأقل. وقد سكنتها حضارات كثيرة، منها الآراميون والآشوريون واليونانيون والبيزنطيون والعرب. وفي العصر الإسلامي بنى سيف الدولة الحمداني الحصن واستخدمه مركزاً عسكرياً في القرن الـ10 الميلادي، في حين يعود الفضل في بناء الشكل الحالي للقلعة والتحصينات الضخمة إلى الملك الظاهر غازي (ابن صلاح الدين الأيوبي) في القرن الـ12 الميلادي.

قلعة حلب رمز من رموز التاريخ الوطني السوري (الشرق الأوسط)

وفي العصور اللاحقة خضعت القلعة لحكم المماليك ثم العثمانيين، وهي اليوم مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لـ«اليونيسكو». ومن أبرز معالمها البوابة الضخمة، وهي جسر قنطري مهيب يؤدي إلى مدخل محصن، وقاعة العرش، وهي تحفة معمارية تعود إلى العهدين الأيوبي والمملوكي. كما تضم مسجدين: الجامع الكبير وجامع إبراهيم الخليل، إضافة إلى معبد حدد الذي يعود إلى آلاف السنين.

ورصدت «الشرق الأوسط» إقبالاً لافتاً من التلاميذ والأهالي على زيارة القلعة، التي تُعد الرمز الأهم لحلب خاصة ولسوريا عموماً. وتعج ساحتها بالباعة والمصورين الفوتوغرافيين والمقاهي، رغم الدمار الهائل الذي يحيط بها من جهة المدينة القديمة والسوق.

حكاية غرام بحلب

ويشرح المهندس الفرنسي، الذي قرر ترك جميع المؤسسات والعمل حصرياً مع صندوق الآغا خان للثقافة إيماناً برسالته، أسباب تعلقه بحلب، قائلاً إنه اعتاد منذ طفولته زيارة المواقع الأثرية والمتاحف برفقة والديه، وانتقل إليه هذا الشغف خلال دراسته وبعد تخرجه. وزار مدناً سورية سائحاً عام 1980، من بينها دمشق وحمص وحماة، وانتهى به المطاف في حلب، حيث أقام في فندق البارون الشهير، الذي كان يُعد الفندق المعروف الوحيد في المدينة في ثمانينات القرن الماضي.

شارك غراندان في ترميم قلعة حلب واستكشافها (الشرق الأوسط)

ويؤكد تييري أنه لاحظ تجانساً لافتاً بين السكان والتراث، وشارك في مشروعات ترميم وتخطيط، وتزوج إحدى سيدات المدينة، وأجاد اللهجة العربية، خصوصاً السورية. وظل في حلب سنوات طويلة حتى اندلاع الحرب عام 2011، ما اضطره إلى المغادرة، ثم عاد إليها عام 2017 لمباشرة ترميم سوق حلب وقلعتها، إلى جانب إشرافه على مشروعات ترميم أخرى في مناطق متفرقة من سوريا.

ويتذكر المهندس المعماري الفرنسي لقاءه في ديوان محافظة حلب عندما قدمه نائب المحافظ مخاطباً الحضور بـ«تييري الحلبي»، مؤكداً أن بعض أصدقائه يلقبونه بـ«الحاج تييري» لشدة اندماجه في المدينة وأوساطها.


احتيال تذاكر «اللوفر»... نهب 10 ملايين يورو وتوقيف 9 متهمين

سياح يقفون أمام اللوفر في باريس (أ.ف.ب)
سياح يقفون أمام اللوفر في باريس (أ.ف.ب)
TT

احتيال تذاكر «اللوفر»... نهب 10 ملايين يورو وتوقيف 9 متهمين

سياح يقفون أمام اللوفر في باريس (أ.ف.ب)
سياح يقفون أمام اللوفر في باريس (أ.ف.ب)

ألقت الشرطة الفرنسية القبض على 9 أشخاص في إطار التحقيق في شبكة واسعة للاحتيال بتذاكر الدخول إلى متحف «اللوفر» في باريس. وتأتي هذه القضية لتضيف فضيحة جديدة إلى سلسلة السرقات والإضرابات وحوادث تسرّب المياه التي طالت مقتنيات المتحف، الذي يُوصف بأنه الأكبر والأشهر في العالم.

وحسب المعلومات الأولية، فإن الأموال التي ضُبطت حتى الآن تجاوزت 957 ألف يورو نقداً، إضافة إلى 476 ألف يورو في حسابات مصرفية. ومن بين الموقوفين اثنان من العاملين في «اللوفر» ودليل سياحي، إلى جانب شخص متهم بإدارة المجموعة.

واتبعت العصابة، التي تضم دليلين سياحيين صينيين، أسلوباً احتيالياً قائماً على إعادة استخدام تذكرة الدخول الواحدة إلى المتحف مرات عدة. وكانت الشبكة تستغل دخول أكثر من 20 مجموعة سياحية يومياً. ويُقدَّر مجموع ما جناه المحتالان وشركاؤهما خلال السنوات الماضية بنحو 10 ملايين يورو، قبل كشف الشبكة وتحديد أفرادها بفضل التنصت على الهواتف. وأظهرت التحقيقات أن جزءاً من تلك الأموال استُثمر في شراء عقارات في باريس ودبي.

ويواجه المتهمون تهماً تتعلق بالاحتيال المنظم، والتزوير، وتبييض الأموال، والفساد الإداري، واختلاس المال العام.


كيف يربي الآباء الأطفال المتميزين؟ 9 خطوات بسيطة لكنها فعّالة

طفل يقوم بممارسة هواية الرسم والتلوين (بيكسلز)
طفل يقوم بممارسة هواية الرسم والتلوين (بيكسلز)
TT

كيف يربي الآباء الأطفال المتميزين؟ 9 خطوات بسيطة لكنها فعّالة

طفل يقوم بممارسة هواية الرسم والتلوين (بيكسلز)
طفل يقوم بممارسة هواية الرسم والتلوين (بيكسلز)

عندما نفكر في الأطفال الناجحين، يتبادر إلى أذهان كثيرين طلاب متفوقون دراسياً، أو فائزون بجوائز رياضية، أو حاصلون على خطابات قبول جامعية مرموقة.

لكن بعد سنوات من دراسة أكثر من 200 علاقة بين الآباء والأبناء، تبيّن أن النجاح الحقيقي لا يتمثل فقط في الإنجاز الأكاديمي أو التفوق الظاهري، بل في تربية أطفال واثقين بأنفسهم، مستقرين عاطفياً، ومتصلين بعمق بذواتهم وبالعالم من حولهم، وذلك وفقاً لما أوردته شبكة «سي إن بي سي».

الآباء الذين أدركوا هذه الحقيقة تبنّوا، في كثير من الأحيان، استراتيجيات غير تقليدية، أعطت الأولوية للفضول، وحب التعلم، والذكاء العاطفي، بدلاً من الانشغال المفرط بالتوقعات المجتمعية.

وفي ما يلي تسعة أمور قام بها هؤلاء الآباء بشكل مختلف منذ البداية، وفقاً لريم روضة، مدرّبة التربية، وأم، ومبتكرة «باوند»، وهي مجلة للتواصل بين الوالدين والطفل تهدف إلى تنمية الذكاء العاطفي وتقدير الذات:

1. عملوا على تطوير أنفسهم

بدلاً من التركيز المفرط على كيفية استجابة أطفالهم للمواقف الصعبة، أدرك هؤلاء الآباء أن سلوكهم الشخصي هو العامل الأكثر تأثيراً في تنمية مرونة أطفالهم. فحرصوا على أن يكونوا قدوة في القوة الذهنية والعاطفية، من خلال إدارة ضغوطهم وانفعالاتهم أمام أطفالهم بطريقة صحية.

2. امتنعوا عن قول «أحسنت!» باستمرار

بدلاً من الاكتفاء بعبارة «أحسنت!»، شجّعوا أبناءهم على التأمل الذاتي بعبارات مثل: «يجب أن تفخر بنفسك» أو «لقد بذلت جهداً كبيراً في هذا العمل، كيف تشعر تجاه ما أنجزته؟».

ورغم أن عبارة «أحسنت!» تنطوي على نية طيبة، فإن تكرارها قد يعزز اعتماد الطفل على التقدير الخارجي. لذلك ركز هؤلاء الآباء على تنمية الدافع الداخلي لدى أبنائهم، ومساعدتهم على الاعتزاز بإنجازاتهم انطلاقاً من شعورهم الشخصي بالفخر.

3. ركزوا على علاقتهم بأطفالهم

من خلال قضاء وقت نوعي مع أبنائهم، وممارسة الاستماع الفعّال، ومشاركة التجارب اليومية معهم، جعلوا الأطفال يشعرون بالتقدير والأمان والتفهم. وقد أسهم ذلك في تعزيز ثقة الطفل بنفسه، ومنحه الجرأة لخوض التجارب وتحقيق النجاح.

4. لم يعاقبوا أطفالهم

تجنب هؤلاء الآباء أسلوب العقاب التقليدي، لإدراكهم أنه غالباً ما يولّد الاستياء ويؤدي إلى الانفصال العاطفي، بدلاً من تعليم المهارات.

وبدلاً من ذلك، سمحوا للعواقب الطبيعية بأن تؤدي دورها التربوي. فعلى سبيل المثال، إذا نسي الطفل أداء واجبه المدرسي، كان عليه أن يشرح الأمر لمعلمه، وهو موقف يتيح له تعلم المسؤولية ومهارات حل المشكلات. وقد ساعد هذا النهج في بناء حس المساءلة وتعزيز المرونة.

5. لم يكافئوا التفوق الأكاديمي

بدلاً من تقديم مكافآت مقابل الدرجات الجيدة، ركزوا على غرس حب التعلم في نفوس أطفالهم. سواء أكان الطفل متفوقاً أم يواجه صعوبات، ظل الاهتمام منصباً على نموه وتطوره، مع التأكيد له أن درجاته لا تحدد قيمته الشخصية.

6. فضّلوا الأسئلة على الإجابات

شجّعوا أبناءهم على طرح أسئلة «لماذا» و«كيف»، بدل الاكتفاء بالبحث عن الإجابة «الصحيحة» فقط. وقد عزز هذا النهج فضول الأطفال، ومنحهم الثقة في التفكير النقدي وتحدي الوضع القائم، وهي صفات أساسية في قادة المستقبل.

7. سمحوا لأطفالهم بأن يعلّموهم شيئاً ما

سواء أكان الأمر يتعلق بحل مسألة رياضية أم بشرح لعبة مفضلة، منحت هذه اللحظات الأطفال شعوراً بالأهمية والكفاءة.

ومن خلال التراجع قليلاً وإتاحة المجال لأبنائهم لتولي زمام المبادرة، أظهر هؤلاء الآباء احتراماً لقدرات أطفالهم، وعززوا ثقتهم بأنفسهم وإحساسهم بالقيمة.

8. جعلوا القراءة عادة يومية

لم تُقدَّم القراءة بوصفها واجباً ثقيلاً، بل كانت جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية. سواء أكانت كتباً مصورة تُقرأ قبل النوم، أم روايات يُستمتع بها في أوقات الهدوء، أصبحت القراءة نشاطاً مألوفاً ومحبباً، ما عزز الإبداع وحب التعلم مدى الحياة.

9. علّموا أطفالهم تقبّل مشاعرهم

تعامل هؤلاء الآباء مع المشاعر باعتبارها تجارب ذات قيمة، وليست أموراً ينبغي إصلاحها أو تجنبها.

فعندما كان الطفل يشعر بالحزن بعد خسارة لعبة، على سبيل المثال، قد يقول أحد الوالدين: «أرى كم أن هذا الأمر مهم بالنسبة لك. من الصعب أن تخسر شيئاً عزيزاً عليك». وقد ساعد هذا النوع من التعاطف والدعم البسيط الطفل على فهم مشاعره والتعامل معها، وبناء مرونته النفسية على المدى الطويل.